الأربعاء، 16 مارس 2022

المصادر الجيدة للألياف

 المصادر الجيدة للألياف

الألياف: العمود الفقري

الألياف هي صورة من الكربوهيدرات غير القابلة للهضم توجد بشكل رئيسي في الغذاء النباتي الصحي والغير صحي. خلال سنوات طويلة، كان يتم التعامل مع الألياف كسلاح محتمل ضد السرطان وارتفاع الكولسترول وأمراض القلب. والفوائد الصحية المعتقد بأن الألياف تحتوي عليها انخفضت قليلا بإيجاد أنها لا تقي من سرطان القولون أو سلائل القولون (بادئات سرطان القولون). مع ذلك، استمر نشر الدراسات التي قدمت صورة مشوهة (أنظر: "التحكم بسرطان القولون والمستقيم"). ومن المعروف أن الألياف تقلل قليلا من مستوى كولسترول البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة وتحسن مقاومة الأنسولين ومرتبطة بالمعدلات الأقل من الإصابة بأمراض القلب ومرض السكري من النوع 2 والسمنة. هناك أيضا بعض الدليل على أن الألياف ربما تقلل من خطر الإصابة بقرحة الأثنى عشر وسرطان الثدي وسرطان المبيض. وهي تعتبر أحد أهم المكونات الصحية في الطعام.

الألياف تبطئ من الهضم وبذلك تقلل الحمل السكري للطعام والذي ربما يساعد على الوقاية من مرض السكري. وبزيادة حجم الطعام وخلق إحساس بالشبع، ربما تساعد الألياف أيضا على تجنب الأكل الزائد وارتقاع الوزن.

قد وجدت الدراسات أن الناس ذوي المعدلات الأقل من الإصابة بأمراض القلب ونوبات القلب يتناولون الألياف بشكل أكثر. وعلى اساس هذه الدراسات تم وضع الكميات الموصى بتناولها من الألياف.

الكمية الموصى بتناولها من الألياف هي 38 جراما للرجال حتى سن 50 سنة و 25 جراما للسيدات في هذه الفئة العمرية. بالنسبة للسيدات الحوامل، الكمية الموصى بها هي 28 جرام، وللسيدات المرضعات 29 جرام. وتكون الكمية الموصى بتناولها أقل بالنسبة للناس الأكبر سنا - من 50 سنة: 30 جراما للرجال و 21 جراما للسيدات. وذلك لأن الناس الأكبر سنا يميلون إلى تناول كميات أقل من الطعام. في المتوسط، يأكل الأمريكيون حوالي 15 جراما من الألياف يوميا، فقط.

ربما تستطيع التعرف على بعض الأطعمة الغنية بالألياف، مثل خبز الحبوب الكاملة (انظر: الجدول 2). ولكن ليس كل الأطعمة التي يُقال عنها أنها غنية بالألياف هي كذلك بالفعل. اقرأ قائمة مكونات الطعام لتعرف عدد جرامات الألياف التي تحتوي عليها. ويمكنك التأكد من تناول الألياف بتناول الفواكه والخضروات وأطعمة الحبوب الكاملة، مثل خبز القمح الكامل والأرز البني والشوفان كل يوم.

 الجدول 2: المصادر الجيدة للألياف

الطعام

المحتوى من الألياف بالغرامات*

البازلاء المطبوخة، كوب واحد

16.3

الفاصوليا الحمراء المسلوقة، كوب واحد

13.1

التوت الخام، كوب واحد

8.0

المعكرونة الاسباجتي كاملة القمح، كوب واحد

6.3

كعك نخالة الشوفان، واحدة متوسطة

5.2

الكمثرى، واحدة متوسطة بقشرها

5.1

بروكولي مغلي، كوب واحد

5.1

التفاح، واحدة متوسطة بقشرها

4.4

دقيق الشوفان السريع أو العادي أو الفوري المطبوخ، كوب واحد

4.0

الفاصوليا الخضراء المطبوخة، كوب واحد

4.0

الأرز البني المطبوخ، كوب واحد

3.5

الفشار (بوبكورن)، كوبان

2.3

خبز القمح الكامل، شريحة واحدة

1.9

* محتوى الألياف يمكن أن يختلف بين الأنواع.

المصدر: USDA National Nutrient Database for Standard Reference, 2007

يمكن أن تأتي الألياف أيضا في صورة مكملات تُباع بدون وصفة طبية، على هيئة حبوب أو مسحوق. وتقدم هذه بعضا من نفس الفوائد التي تقدمها الألياف التي في الطعام. ولكن الأطعمة الغنية بالألياف بشكل طبيعي هي الأكثر فائدة حيث أنها تساعدك على الشعور بالامتلاء بتناول سعرات أقل مما يمكن أن يساعد على الحفاظ على وزنك. فحبوب الألياف لا توفر ذلك الشعور بالشبع. وإذا قررت تناول مكملات الألياف، فتأكد من تناولها مع الكثير من الماء من أجل زيادة فائدتها.

وهنا بعض الطرق لكي تتأكد من أن طعامك يطابق المرجع الغذائي للألياف.

تناول حبوبا كاملة على الإفطار. الشوفان هو خيار ممتاز وهو يمتلك أعلى نسبة من الألياف ومؤشر سكري أقل. وإذا كنت تفضل حبوب الإفطار الباردة، اختر المنتجات التي تحتوي على القمح الكامل أو الشوفان أو الحبوب الكاملة الأخرى، وهي التي تسجل أولا في قائمة المكونات.

اختر خبز الحبوب الكاملة. كما هو الحال مع حبوب الإفطار، كذلك بالنسبة لخبز الحبوب الكاملة، توضع الحبوب الكاملة في أول قائمة المكونات.

تجنب المشويات الفرنسية والبطاطا المخبوزة. بدلا من البطاطا البيضاء، تناول البطاطا الحلوة. وبدلا من الأرز الأبيض، تناول الأرز البني أو حبوبا كاملة أخرى، كطبق جانبي. والخيارات الجيدة هي القمح الأسود، البرغل والشعير والكينوا.

جرب المعكرونة والبيتزا من القمح الكامل. البيتزا المعدة المصنوعة من القمح الكامل تنضم إلى معكرونة القمح الكامل على رفوف السوبر ماركت. والعديد منها الآن مصنوع من أنواع من الدقيق الذي يبدو أبيض أللون وأخف ولكنه قمح كامل بالفعل.

استخدم الدقيق من القمح الكامل. يمكنك عمل الخبز والكعك والمخبوزات الأخرى بشكل صحي أكثر إذا خلطت دقيق القمح الكامل مع الدقيق الأبيض.

قصة الصويا

كانت المشروبات والأطعمة المعتمدة على فول الصويا مثل لبن الصويا والتوفو، لسنوات طويلة، هي أساس الغذاء الصحي: الطعام النباتي الغني بالبروتين ربما يكون مسؤولا عن المعدلات الأقل من الإصابة بأمراض القلب والسرطان في الصين واليابان. لذلك كان يجب على العديد من الأمريكيين أن يجربوا الصويا.

الأبحاث المبكرة رجحت أن بروتين الصويا كان "صحيا للقلب" لأنه يمكنه أن يقلل مستويات كولسترول البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (الضار)، لكن الدراسات اللاحقة قللت الحماس. فنتائج بروتين الصويا كانت متواضعة لدرجة أن جمعية القلب الأمريكية طلبت من إدارة الغذاء والدواء أن تلغي قرارها من العام 1999 والذي قضى بالسماح لشركات الطعام بأن تكتب على منتجات الصويا أن لها فوائد تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

كانت هناك أيضا مخاوف من أن المواد الكيميائية الموجودة في الصويا، والشبيهة بالاستروجين والتي تسمى نظائر الفلافونات، ربما تحفز حساسية الخلايا للاستروجين مما يزيد من احتمالات حدوث سرطان الثدي. وتم تسجيل نتائج الدراسة في جريدة الجمعية الطبية الأمريكية مما قلل الاهتمام بها إلى مدى معين.

لكن الطريقة التي يتصرف بها الصويا ونظائر الفلافونات في الجسم معقدة. في بعض الأجزاء – مثل العظام - يبدو أن نظائر الفلافونات تشابه الاستروجين، إذ تحتل نفس المستقبلات وبذلك يكون لها تأثير مشابه، وحتى إن كان أضعف. وإذا قامت نظائر الفلافونات بانتحال شخصية الاستروجين في العظام فإن ذلك شئ جيد لأن الاستروجين يقي من هشاشة العظام بتثبيط الخلايا الآكلة للعظام، وهي الخلايا التي تقوم بتكسير العظام، ويحفز أرومات العظام، وهي الخلايا البانية للعظام. لكن في أجزاء الجسم الأخرى – الثدي، على سبيل المثال - فإن تاثيرات نظائر الفلافونات الشبيهة بتأثيرات الأستروجين ربما تعني نموا زائدا وانقساما للخلايا وزيادة في خطر حدوث السرطان.

كلمة أخيرة: برز الصويا نتيجة لآلاف الدراسات. انه مصدر ممتاز للبروتين، الذي هو مهم بشكل خاص للنباتيين الذين يحتاجون إلى بروتين نباتي. وبالفعل، هناك العديد من الأسباب الحقيقية للتوجه نحو الطعام النباتي. لكن العلم الحديث يرجح أنه بالرغم من أن الصويا هو خيار غذائي صحي نسبيا، إلا أنه ليس عاملا مهما في الوقاية من الأمراض.

0 التعليقات:

إرسال تعليق